كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
20159 - وَرَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ.
20160 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " التَّمْهِيدِ ".
20161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي عَلَى أَحَدٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَقَالَ: ( أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ. دِينَارَانِ، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ.
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ.
20162 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ "، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: إِذَا لَمْ يَتْرُكْ مَالًا يُؤَدَّى مِنْهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُوجِبُ عُمُومُهُ كُلَّ دَيْنٍ مَاتَ عَنْهُ الْمُسْلِمُ، وَلَمْ يُؤَدِّهِ فِي حَيَاتِهِ.
20163 - وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْمَيِّتَ الْمُسْلِمَ كَانَ وَجَبَتْ لَهُ حُقُوقٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنَ الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ، لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ، فَتَوَجَّبَ عَلَى الْإِمَامِ، أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ الدَّيْنَ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. أَوِ الذِّمِّيِّينَ جَازَ أَنْ
الصفحة 231