كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
عِنْدَهُ صَحِيحًا مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا قَالَ قَوْلَهُ هَذَا.
20195 - وَهُوَ حَدِيثٌ شَاذٌّ، لَا يُعَضِّدُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأُصُولِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ لَا أَصْلَ لَهُ، لَا حُجَّةَ فِيهِ وَقَدْ مَالَتِ الْعَامَّةُ بِجَهْلِهَا إِلَيْهِ، وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِهِ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَقَدْ نَقَضُوهُ مَعَ قَوْلِهِمْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ عَلِيًّا فِي التَّفْضِيلِ رَابِعُ الْأَرْبَعَةِ.
20196 - وَفِي حَدِيثِهِمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ لَا يُفَضِّلُونَ أَحَدًا بَعْدَ عُثْمَانَ، وَأَنَّهُمْ يَسْكُتُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ عَنْ تَفْضِيلِ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، فَقَدْ نَقَضُوا مَا أَبْرَمُوا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى جَهْلِ عَامَّةِ هَذَا الزَّمَانِ.
20197 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَرَفَ لِعَلِيٍّ سَابِقَتَهُ وَفَضْلَهُ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، وَهُوَ عَارِفٌ لِعُثْمَانَ سَابِقَتَهُ وَفَضْلَهُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَيَسْكُتُونَ، فَتَكَلَّمَ فِيهِمْ نَبِيُّهُمْ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ.
20198 - وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ.
20199 - وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الَّذِينَ مَضَوُا التَّفْضِيلُ بَيْنَ النَّاسِ.
الصفحة 241