كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

فِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
20241 - وَفِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ أَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَكَرَ: الْمَطْعُونَ، وَالْمَبْطُونَ، وَالْغَرِيقَ، وَالْحَرِيقَ، وَصَاحِبَ ذَاتِ الْجَنْبِ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ، وَالْمَرْأَةَ تَمُوتُ بِجُمْعٍ.
20242 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ.
20243 - وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ.
20244 - وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ عُمَرَ: الشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ.
20245 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " مَرَّ عُمَرُ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ شُهَدَاؤُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ إِذَا دَهَمَهُ الْقِتَالُ وَرَهِقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُبْعَثُ عَلَى مَا تَمُوتُ عَلَيْهِ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ مَا يُفْعَلُ بِهَا، إِلَّا الَّذِي قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
20246 - وَرَوَى أَبُو الْعَجْفَاءِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: تَقُولُونَ فِي مَغَازِيكُمْ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ قَدْ أَوْقَرَ دَابَّتَهُ غُلُولًا، لَا تَقُولُوا

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text