كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
20247 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّمَا الشَّهِيدُ الَّذِي لَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَعْنِي الَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَا ذَنْبَ لَهُ.
963 - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ. وَدِينُهُ حَسَبُهُ. وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ. وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللَّهُ حَيْثُ شَاءَ. فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّا لَا يَئُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ. وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ. وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ.
20248 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ الْحُجُرَاتِ: 3 ].
20249 - أَمَّا قَوْلُهُ: وَدِينُهُ حَسَبُهُ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْحَسَبَ الرَّفِيعَ حَقِيقَةً الدِّينُ، فَمَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَبٍ ذِي دِينٍ فَهُوَ الْحَسَبُ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْهُ عَلَى مَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَبٍ كَافِرٍ يَفْخَرُ بِهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَلَى ذِكْرِ الْكَفَرَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى حُمَمٍ مِنْ حُمَمِ جَهَنَّمَ وَأَنَّ مَنِ الْجُعْلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ.
20250 - وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ثَلَاثٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي: النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَوْتَى،

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text