كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

فَرُكُوبُهُ لِلْحَجِّ أَوْلَى إِذَا كَانَ فِي أَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ.
20371 - ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ طُولَ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا مَاتَ اسْتَأْذَنَ مُعَاوِيَةُ عُثْمَانَ فِي رُكُوبِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى كَانَ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ رُكُوبِهِ فِي أَيَّامِهِ، ثُمَّ رُكِبَ بَعْدُ إِلَى الْآنِ.
20372 - هَذَا لِمَا كَانَ مِنَ الْعُمَرَيْنِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - فِي التِّجَارَةِ وَطَلَبِ الدُّنْيَا، وَالِاسْتِعْدَادِ مِنَ الْمَالِ وَالتَّكَاثُرِ مُعْرِضِينَ عَنِ الْآخِرَةِ، وَعَنْ جِهَادِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي أَدَاءِ فَرِيضَةِ اللَّهِ، فَلَا.
20373 - قَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبَاحَةِ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْجِهَادِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ الْحُجَّةُ، وَفِيهَا الْأُسْوَةُ.
20374 - وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْبَحْرَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ رُكُوبُهُ فِي حِينِ ارْتِجَاجِهِ.
20375 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَا يَسَلُنِي اللَّهُ عَنْ جَيْشٍ رَكِبُوا الْبَحْرَ أَبَدًا " يَعْنِي التَّغْرِيرَ.
20376 - وَفِي: التَّحَرِّي بِالْإِتْيَانِ بِأَلْفَاظِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ.
20377 - وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هُنَا جَمَاعَةٌ، وَرَخَّصَ آخَرُونَ فِي الْإِتْيَانِ بِالْمَعَانِي

الصفحة 287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text