كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

أَوْ تَأْخُذُ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِ عُمَرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَجَاوِبَهُ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: أَنْ أَرْسِلِ الْقُرَّحَ مِنْ رَأْسِ مِائَةِ عُلْوَةٍ، وَلَا يَرْكَبُهَا إِلَّا أَرْبَابُهَا.
20461 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ فِي " التَّمْهِيدِ ".
20462 - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: سَبَقُ الْخَيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَقِ الرَّمْيِ.
20463 - قَالَ: وَيَكُونُ السَّبَقُ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ الْإِمَامُ، فَإِنْ كَانَ الْمُسَبِّقُ غَيْرَ الْإِمَامِ، فَعَلَ كَمَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَخْرَجَ فِي السَّبَقِ.
20464 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ؛ قَالَ رَبِيعَةُ فِي الرَّجُلِ يُسَبِّقُ الْقَوْمَ بِشَيْءٍ إِنَّ سَبَقَهُ لَا يُرْجِعُ فِيهِ.
20465 - قَالَ اللَّيْثُ: وَنَحْنُ نَرَى إِنْ كَانَ سَبَقًا يَجُوزُ مِثْلُهُ، جَازَ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ سَبَقٌ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنْ سَبَقَ أَحْرَزَ سَبَقَهُ.
20466 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سَبَّقَ، أَوْ لَمْ يُسَبِّقْ عَلَى مِثْلِ السُّلْطَانِ.
20467 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ فِي أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُخْرَجَةَ فِي السَّبَقِ لَا تَنْصَرِفُ إِلَى مُخْرِجِهَا.
20468 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ الْأَسْبَاقُ عَلَى مِلْكِ أَرْبَابِهَا، وَهُمْ فِيهَا عَلَى شُرُوطِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَ السَّبَقَ إِلَّا بِالشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ، فَإِنْ

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text