كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
الْوَالِي مِنْ مَالِهِ مُتَطَوِّعًا فَيَجْعَلُ لِلسَّابِقِ شَيْئًا مَعْلُومًا مِمَّنْ سَبَقَ أَحْرَزَ ذَلِكَ السَّبَقَ، وَإِنْ شَاءَ الْوَالِي أَوْ غَيْرُهُ، جَعَلَ لِلْمُصَلِّي، وَلِلثَّانِي وَالثَّالِثِ شَيْئًا شَيْئًا، فَذَلِكَ كُلُّهُ حَلَالٌ لِمَنْ جُعِلَ لَهُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ الرَّجُلَانِ أَنْ يَتَسَابَقَا بِفَرَسَيْهِمَا وَيُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ، وَيُخْرِجَا سَبَقَيْنِ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ بَيْنَهُمَا، يَكُونُ فَارِسًا لَا يَأْمَنَانِ أَنْ يَسْبِقَهُا، فَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ، أَخَذَ السَّبَقَيْنِ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ، أَحْرَزَ سَبَقَهُ وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ، وَإِنْ سَبَقَ الِاثْنَانِ الثَّالِثَ ؛ كَانَا كَمَنْ لَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ الْأَمْرُ وَاحِدًا، وَالْغَايَةُ وَاحِدَةً.
20475 - قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مِائَةً فَأَدْخَلُوا بَيْنَهُمْ مُحَلِّلًا، فَكَذَلِكَ.
20476 - وَالثَّالِثُ: أَنْ يُسَابِقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَيُخْرِجَ السَّبَقَ وَحْدَهُ، فَإِنْ سَبَقَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ سَبَقَ صَاحِبَهُ أَحْرَزَ السَّبَقَ.
20477 - وَهَذَا فِي مَعْنَى الْوَالِي.
20478 - قَالَ: وَيُخْرِجُ الْمُتَسَابِقَانِ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ وَيَتَوَاضَعُونَهُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ.
وَأَقَلُّ السَّبَقِ يُسَبَّقُ بِالْهَادِي أَوْ بَعْضِهِ أَوْ بِالْكِفْلِ أَوْ بَعْضِهِ.
20479 - وَالسَّبَقُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ.
الصفحة 312