كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
20507 - قَالَ: فَإِنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةُ.
20508 - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَمَنْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِمْ بِلَا دَعْوَةٍ.
20509 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنْ دَعَوْهُمْ قَبْلَ الْقِتَالِ، فَحَسَنٌ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ.
20510 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: يُعْجِبُنِي كُلُّ مَا حَدَثَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ، أَحْدَثَ دَعْوَةً لِأَهْلِ الْكُفْرِ.
20511 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ، وَالدُّعَاءُ قَبْلَ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ سَرَايَاهُ بِذَلِكَ.
20512 - فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ " إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: " فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَحَدِ ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ".
وَفِيهِ: " فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلْهُمْ ".
وَفِي الْحَدِيثِ غَيْرُ هَذَا اخْتَصَرْتُهُ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ.
20513 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى،
الصفحة 319