كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

20592 - وَمَعْنَى إِرْسَالِهِ الزُّبَيْرَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَخَالِدًا قَدْ ظَهَرَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ أُمَرَاءَهُ أَلَّا يُقَاتِلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ إِلَّا مَنِ اسْتَثْنَى لَهُمْ، فَهَذَا تَهْذِيبُ الْأَمَانِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
20593 - وَعَلَى هَذَا تَتَّفِقُ مَعَانِيهَا فِي أَنَّ مَكَّةَ بَلْدَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَقْوَامٍ لَهُ لِعِشْرَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الصُّلْحِ إِلَّا أَنْ يَحْصُلَ أَمْرُهَا كَانَ ؛ لِأَنَّهَا صَالَحَتْ لِمِلْكِ أَهْلِهَا أَنْفُسَهُمْ وَذَرَّارِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ.
20594 - وَهَذَا أَشْبَهُ بِحُكْمِ الصُّلْحِ مِنْهُ لِحُكْمِ الْعَنْوَةِ.
20595 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: هَلْ غَنِمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ شَيْئًا قَالَ: لَا.
20596 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ يُسْلِمُ وَلَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَالٌ وَعَقَارٌ.
20597 - فَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ: إِذَا أَتَى الْحَرْبِيُّ طَالِبًا لِلْأَمَانِ، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ الْإِمَامُ، وَلَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْوَالٌ، وَدُورٌ، وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ، وَأَوْلَادٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِذَا

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text