كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

19338 - قَالَ: وَمَنْ سَبَّ مَنْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ.
19339 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: لَا تَنْبَغِي الْإِقَامَةُ فِي بَلَدٍ يُعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، فَمَعْنَاهُ: إِذَا وُجِدَ بَلَدٌ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْحَقِّ فِي الْأَغْلَبِ.
19340 - وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فُلَانٌ بِالْمَدِينَةِ، وَفُلَانٌ بِمَكَّةَ، وَفُلَانٌ بِالْيَمَنِ، وَفُلَانٌ بِالْعِرَاقِ، وَفُلَانٌ بِالشَّامِ، وَامْتَلَأَتِ الْأَرْضُ وَاللَّهِ ظُلْمًا وَجَوْرًا.
19341 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ إِلَّا فِي السُّكُوتِ وَاللُّزُومِ فِي الْبُيُوتِ بِالرِّضَا بِأَقَلِّ قُوتٍ ؟.
19342 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ، فَالشَّكُّ مِنَ الْمُحْدِّثِ مَالِكٍ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ.
19343 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْمُنْكَرَ وَاجِبٌ تَغْيِيرُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ عَلَى حِسَابِ طَاقَتِهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْطُنَا مَا لَمْ يَكُنِ انْطِلَاقُ الدَّهْمَاءِ، وَإِرَاقَةُ الدِّمَاءِ، وَلَكِنْ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغَيِّرَ بِلِسَانِهِ إِنْ عَجَزَ عَنْ يَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَأْمَنِ الْمَكْرُوهَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُغَيِّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا يَعْلَمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ.
19344 - رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text