كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فِي مِائَةِ أَلْفٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ، وَعَلَيْهِمْ مَاهَانُو - رَجُلٌ " مِنَ الْبَابَا وَمَنْ كَانَ تَنَصَّرَ وَلَحِقَ بِالرُّومِ، وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ فِي رَجَبٍ، فَنَصَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَهُمْ، وَحَضَرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ، فَحَدَّثَتْ قَالَتْ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ يَمُرُّ لِيَسْعَى، فَتُصِيبُ قَدَمَاهُ عُرْوَةَ أَطْنَابِ خِبَائِي، فَيَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا مَا أَصَابَ السِّلَاحَ.
19360 - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ مِنَ الْعَدُوِّ فَيَسْقُطُ فَيَمُوتُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ أَنِّي أَضْرِبُ أَحَدَهُمْ بِطَرَفِ رِدَائِي ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَمُوتُ، وَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْغَمِّ الشَّدِيدِ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِهِمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا كَمَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
19361 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، فَإِنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىفَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [ 5: 6 مِنْ سُورَةِ الشَّرْحِ ].
19362 - قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ: إِنَّ النَّكِرَةَ إِذَا ثُنِّيَتْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ، فَقَوْلُهُ: يُسْرًا وَيُسْرًا يُسْرَانِ، وَالْعُسْرُ وَالْعُسْرُ عُسْرٌ وَاحِدٌ، كَأَنَّهُ جَاءَ لِلتَّأْكِيدِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ، هَكَذَا قَالُوا أَوْ مَعْنَاهُ.
19363 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ". [ آلِ عِمْرَانَ: 200 ] مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text