كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)

الْأَنْصَارِيِّ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ.
21507 - وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْرَكَ عَلِيًّا عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي هَدْيِهِ، وَكَانَ مُفْرِدًا عِنْدَهُمْ، فَكَانَ هَدْيُهُ تَطَوُّعًا.
21508 - وَاحْتَجَّ ابْنُ خُوَازِ بِنْدَاذَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الْكَبْشِ الْوَاحِدِ النَّفَرُ.
21509 - قَالَ: فَكَذَلِكَ الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ.
21510 قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا زَادَ عَلَى أَنْ جَمَعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَتِ السُّنَّةُ.
21511 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، مُضَحِّينَ، وَمُهْدِينَ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الدَّمُ مِنْ مُتْعَةٍ، أَوْ فِرَاقٍ، أَوْ حَصْرٍ بِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ، وَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ، وَلَا تُجْزِئُ الشَّاةُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
21512 - وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ، وَالطَّبَرِيُّ.
21513 - وَقَالَ زُفَرُ: لَا تُجِزِئُ حَتَّى تَكُونَ الْجِهَةُ الْمُوجِبَةُ لِلدَّمِ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ.
21514 - أَمَّا جَزَاءُ صَيْدٍ لِلَّهِ، أَوْ تَطَوُّعٍ لِلَّهِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ لَمْ تُجْزِئْ.
21515 - قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ ضَحُّوا، أَوْ أَهْدَوْا

الصفحة 186