كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)

21871 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ مَالِكٍ قَوْلٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا شَرَطَ، لِأَنَّهُ شَرَطَ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ أَنَّ السَّهْمَ قَتَلَهُ، وَأَنْ لَا تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ بَعْدُ.
21872 - وَإِذَا كَانَ هَكَذَا ارْتَفَعَ مَعْنَى الْخِلَافِ، لِأَنَّ الْمُخَالِفَ، لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِلَّا خَوْفُ أَنْ يُعِينَ الْجَارِحُ غَيْرَهُ عَلَى ذَهَابِ نَفْسِ الصَّيْدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
21873 - وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ فَرَى أَوْدَاجَ الطَّائِرِ، أَوِ الشَّاةِ، وَحُلْقُومَهَا، وَمَرِّيئَهَا، ثُمَّ وَثَبَ، فَوَقَعَتْ فِي مَاءٍ، أَوْ تَرَدَّتْ بَعْدُ، أَنَّهَا لَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ.
21874 - وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ، غَرَقٌ، أَوْ تَرَدٍّ، أَوْ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ.
21875 - قَالَ: وَإِنْ وَقَعَ مِنَ الْهَوَيِّ عَلَى الْأَرْضِ، فَمَاتَ، وَوَجَدْتَ سَهْمَكَ لَمْ يَنْفَذْ مَقَاتِلَهُ، لَمْ يُؤْكَلْ.
21876 - وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا.
21877 - فَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا: إِذَا رُمِيَ الصَّيْدُ فِي الْهَوِيِّ، فَوَقَعَ عَلَى جَبَلٍ، فَتَرَدَّى، وَمَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْتَمَنْ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي

الصفحة 273