كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)
كَأَكْلِهِ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ.
1027 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ، فِي الْبَازِيِ وَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَفْقَهُ كَمَا تَفْقَهُ الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ، مِمَّا صَادَتْ. إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى إِرْسَالِهَا.
21957 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ فِي صَيْدِ سِبَاعِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمَةِ خِلَافًا، إِنَّهُ جَائِزٌ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ سَوَاءً إِلَّا مُجَاهِدَ بْنَ جُبَيْرٍ، إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ صَيْدَ الطَّيْرِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ [ الْمَائِدَةِ: 4 ]، فِإِنَّمَا هِيَ الْكِلَابُ.
21958 - وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا، وَحَدِيثًا، فَأَجَازُوا الِاصْطِيَادَ بِالْبَازِيِ، وَالشُّوذَنِينَ، وَسَائِرِ سِبَاعِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمَةِ.
21959 - وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ عَنْ أَبِيهِ:وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ [ الْمَائِدَةِ: 4 ]، قَالَ: الْجَوَارِحُ مِنَ الْكِلَابِ، وَالْبِيزَانِ، وَالصُّقُورِ، وَالْفُهُودِ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا.
الصفحة 289