كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)

21978 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا حَصَلَ الصَّيْدُ فِي يَدِهِ حَيًّا مِنْ فَمِ الْكَلْبِ، أَوِ الصَّيْدِ، لِسَهْمٍ، وَلَمْ يُذَكِّهِ لَمْ يُؤْكَلْ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى تَذْكِيَتِهِ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ.
21979 - وَقَدْ قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ ذَهَبَ يُخْرِجُ سِكِّينَهُ مِنْ حِقَبِهِ، أَوْ خُفِّهِ، فَسَبَقَهُ بِنَفْسِهِ، فَمَاتَ أَكَلَهُ، وَإِنْ ذَهَبَ يُخْرِجُ سِكِّينَهُ مِنْ خُرْجِهِ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ لَمْ يَأْكُلْهُ.
21980 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ شَاذٌّ، قَالَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَكَ حَدِيدَةٌ، فَأَرْسِلْ عَلَيْهِ الْكِلَابَ حَتَّى تَقْتُلَهُ.
21981 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ الضَّارِيَ، فَصَادَ أَوْ قَتَلَ، إِنَّهُ إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا، فَأَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ حَلَالٌ. لَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يُذَكِّهِ الْمُسْلِمُ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ يَرْمِي بِقَوْسِهِ أَوْ بِنَبْلِهِ، فَيَقْتُلُ بِهَا. فَصَيْدُهُ ذَلِكَ وَذَبِيحَتُهُ حَلَالٌ. لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، وَإِذَا أَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ، فَأَخَذَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ، إِلَّا أَنْ يُذَكَّى. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ قَوْسِ الْمُسْلِمِ وَنَبْلِهِ، يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيُّ فَيَرْمِي بِهَا الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ. وَبِمَنْزِلَةِ شَفْرَةِ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِهِ الْمَجُوسِيُّ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

الصفحة 293