كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)

21982 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْخِلَافُ فِي ذَبَائِحَ الْمَجُوسِيِّ لَيْسَ بِخِلَافٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى مُتَّفِقُونَ عَلَى أَلَّا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا صَيْدُهُمْ، وَلَا تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ، مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كُلُّهُ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا صَيْدُهُمْ.
21983 - عَلَى هَذَا مَضَى جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
21984 - رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْمُسْلِمِ يَسْتَعِيرُ كَلْبَ الْمَجُوسِيَّ، فَيُرْسِلُهُ عَلَى الصَّيْدِ، قَالَ: كُلْهُ، فَإِنَّ كَلْبَهُ مِثْلَ شَفْرَتِهِ.
21985 - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ.
21986 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى جَوَازِ صَيْدِ الْمُسْلِمِ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ، وَسِلَاحِهِ جَمَاعَةُ السَّلَفِ، وَتَابَعَهُمُ الْجَمِيعُ مِنَ الْخَلَفِ.
21987 - وَشَذَّ عَنْهُمْ مَنْ لَزِمَتْهُ الْحُجَّةُ فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يُعَدَّ قَوْلُهُ خِلَافًا، وَهُوَ أَبُو ثَوْرٍ.
21988 - قَالَ فِي الْمُسْلِمِ يَأْمُرُ الْمَجُوسِيَّ بِذَبْحِ أُضْحِيَتِهِ: إِنَّهَا تُجْزِئُهُ، وَقَدْ أَسَاءَ.
21989 - وَقَالَ فِي الْكِتَابِيِّ يَتَمَجَّسُ: إِنَّهُ جَائِزٌ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ.
21990 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ قَوْلَانِ: 21991 - أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجُوزُ كَصَيْدِ الْكِتَابِيِّ وَذَبِيحَتِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ

الصفحة 294