كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)
22331 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي التَّمْرِ، وَالزَّرْعِ، وَالْغَنَمِ، أَنَّهُ يُقْطَعُ إِذَا عُدَّ سَارِقًا، فَهَذَا لَا يَكُونُ فِي زَرْعٍ قَائِمٍ، وَلَا ثَمَرٍ فِي شَجَرٍ وَلَا غَنَمٍ فِي سَرْحِهَا ; لِأَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْقَطْعُ فِي الزَّرْعِ إِذَا صَارَ فِي الْأَنْدَرِ، وَصَارَ الثَّمْرُ فِي الْجَرِيسِ، وَالْغَنَمِ فِي الدَّارِ وَالْمَرَاحِ، وَسَيَأْتِي مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الْحِرْزِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ.
22332 - وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِيَارٌ، وَاسْتِحْبَابٌ وَاحْتِيَاطٌ عَلَى السَّائِلِ.
22333 - وَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَحَلَالٌ لِلْمُضْطَرِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا دَامَ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ بِإِجْمَاعٍ.
22334 - وَكَذَلِكَ أَكْلُهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، أَوْ إِطْعَامُ غَيْرِهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَهُ حَلَالٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ عَرَفَ حَالَهُ تِلْكَ أَنْ يَتْرُكَهُ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا تَعَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ قِيَامُهُ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَرْضًا عَلَى جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنْ قَامَ بِهِ مَنْ قَامَ مِنْهُمْ سَقَطَ ذَلِكَ الْفَرْضُ عَنْهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنِ اضْطُرَّ أَنْ يَكُفَّ عَمَّا يُمْسِكُ رَمَقَهُ، فَيَمُوتُ.
الصفحة 359