كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 15)

فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرًّا إِنْ شَارَكْتُ أَخِي، قَالَ: شَارِكْ أَخَاكَ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.
20907 - وَهُوَ قَوْلُ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَطَاوُسٍ وَقَتَادَةَ.
20908 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.
20909 - وَذَكَرَ دَاوُدُ فِي الْحَالِفِ بِالْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ وَبِصَدَقَةِ مَالِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةٍ وَلَا غَيْرِهَا.
20910 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَالْحَاكِمِ وَالْحَارِثِ الْعُقَيْلِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى.
20911 - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ; لِأَنَّ الْحَالِفَ لَيْسَ بِنَاذِرٍ طَاعَةً، فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهَا، وَلَا بِحَالِفٍ بِاللَّهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْحَالِفِ بِالْيَمِينِ بِاللَّهِ.
20912 - وَلَا يُخْرِجُ مَالَهُ عَنْ نَفْسِهِ مَخْرَجَ الْقُرْبَةِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْحِنْثِ فِي يَمِينِهِ إِنَّ حَنِثَ، وَإِنْ لَمْ يَحْنَثْ لَمْ يُخْرِجْهُ.
20913 - وَهَذَا لَا يُشْبِهُ النَّذْرَ الَّذِي يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ ; لِمَا فِيهِ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ وَشُكْرِهِ وَإِنْفَاذِ طَاعَتِهِ، وَلَا هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى.
20914 - قَالُوا: وَالْحَالِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَ بِحَالِفٍ عِنْدَنَا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْلِفَ بِالْآبَاءِ، وَأَنْ يَحْلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 47