كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

23080 - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ بِعَاصٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا وَغَيْرَ مُتَأَوِّلٍ.
23081 - وَقَالَ دَاوُدُ: يُفْسَخُ نِكَاحُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
23082 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ أَنْ رَكَنَتْ إِلَى غَيْرِهِ، فَدَخَلَ بِهَا، فَإِنَّهُ يَتَحَلَّلُ الَّذِي خَطَبَهَا عَلَيْهِ وَيُعَرِّفُهُ بِمَا صَنَعَ، فَإِنْ حَلَّلَهُ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهَا، وَقَدْ أَثِمَ فِيمَا فَعَلَ.
23083 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ الْأَوَّلُ فِي حِلٍّ مِمَّا صَنَعَ، فَلْيُطَلِّقْهَا، فَإِنْ رَغِبَ فِيهَا الْأَوَّلُ، وَتَزَوَّجَهَا، فَقَدْ بَرِئَ هَذَا مِنَ الْإِثْمِ، وَإِنْ كَرِهَ تَزْوِيجَهَا، فَلْيُرَاجِعْهَا الَّذِي فَارَقَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَلَيْسَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْفِرَاقِ.
23084 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنَّمَا مَعْنَى النَّهْيِ فِي أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ فِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلًا فَرَكَنَتْ إِلَيْهِ رَجُلَ سُوءٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحُضَّهَا عَلَى تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الَّذِي يُعَلِّمُهَا الْخَيْرَ، وَيُعِينُهَا عَلَيْهِ.
23085 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ " وَالْبَيْعُ عِنْدَهُمْ ( مَكْرُوهٌ ) غَيْرُ مَفْسُوخٍ، فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ ;

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text