كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

النَّاكِحِ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالشَّرْطِ عُلِمَ أَنَّهُ مُحَلِّلٌ دَخَلَ تَحْتَ اللَّعْنَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ.
23869 - وَلَا فَائِدَةَ لِلَّعْنَةِ إِلَّا إِفْسَادُ النِّكَاحِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ، وَالْمَنْعُ يَكُونُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَيَكُونُ مُحَلِّلًا، فَيَفْسُدُ نِكَاحُهُ.
23870 - وَهَاهُنَا يَكُونُ إِجْمَاعًا مِنَ الْمُشَدِّدِ وَالْمُرَخِّصِ، وَهُوَ الْيَقِينُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
23871 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُوتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلِ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا.
23872 - قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَشْدِيدًا وَتَغْلِيظًا وَتَحْذِيرًا ; لِئَلَّا يُوَاقِعَ ذَلِكَ أَحَدٌ كَنَحْوِ مَا هَمَّ بِهِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَحْرِقَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بُيُوتَهُمْ.
23873 - وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَا هَذَا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ دَرَأَ الْحَدَّ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ غَيْرَ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ، وَإِذَا بَطَلَ الْحَدُّ بِالْجَهَالَةِ، بَطَلَ بِالتَّأْوِيلِ ; لِأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ عِنْدَ نَفْسِهِ مُصِيبٌ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَاهِلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text