كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ. لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
24033 - هَكَذَا رَوَاهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ.
24034 - وَقَالَ فِيهِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ، وَكُلُّهُمْ ذَكَرَ عَنْ مَالِكٍ فِي تَفْسِيرِ الشِّغَارِ مَعْنَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى فِي " الْمُوَطَّأِ ".
24035 - وَلِلشِّغَارِ فِي اللُّغَةِ مَعْنًى لَا مَدْخَلَ لَهُ هَاهُنَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عِنْدَهُمْ مِنْ شِغَارِ الْكَلْبِ إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ، وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ حَالَ الصِّغَرِ إِلَى حَالٍ يُمْكِنُ فِيهَا الْوُثُوبُ عَلَى الْأُنْثَى لِلنَّسْلِ.
24036 - وَهُوَ عِنْدَهُمْ لِلْكَلْبِ عَلَامَةُ بُلُوغِهِ إِلَى حَالِ الِاحْتِلَامِ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ إِلَّا وَهُوَ قَدْ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ، يُقَالُ مِنْهُ: شَغَرَ الْكَلْبُ يَشْغَرُ: إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ فَبَالَ، أَوْ لَمْ يَبُلْ.
24037 - وَيُقَالُ: شَغَرَتِ الْمَرْأَةُ شَغْرًا: إِذَا رَفَعَتْ رِجْلَيْهَا لِلنِّكَاحِ، فَهَذَا مَعْنَى الشِّغَارِ فِي اللُّغَةِ.

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text