كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24122 - وَلَا مَدْخَلَ عِنْدَهُمْ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ. كَمَا لَا مَدْخَلَ لَهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي الْحُدُودِ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ فِي الْأَمْوَالِ.
24123 - وَأَمَّا مَالِكٌ، فَحُكْمُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ عِنْدَهُ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَلَا فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ، إِلَّا أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَهُ عَقْدُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ إِذَا أَعْلَنُوهُ، وَيُشْهِدُونَ بَعْدُ، مَتَى شَاءُوا.
1088 - وَقَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ; أَنْ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ. كَانَتْ تَحْتَ رَشِيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا. فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا. فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا. فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ. ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ. ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text