كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24163 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْخَبَرِ قِصَّةَ عُمَرَ، وَقِصَّةَ عَلِيٍّ.
24164 - وَلَمْ يَرْوِ عَنِ الشَّعْبِيِّ رُجُوعَ عُمَرَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ ; لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَهَا بِإِصَابَتِهِ لَهَا وَأَنَّهُمَا يَتَنَاكَحَانِ بَعْدَ تَمَامِ الْعِدَّةِ إِنْ شَاءَ.
24165 - وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ.
24166 - وَكَانَ وَجْهُ مَنْعِ عُمَرَ أَنْ يَتَنَاكَحَا بَعْدَ تَمَامٍ بَعْدَ أَنْ مَسَّهَا عُقُوبَةً، وَجَعَلَ مَهْرَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عُقُوبَةً، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَهِيَ السُّنَّةُ فِي كُلِّ مَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ.
24167 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فِي عِدَّتِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَعَاقَبَهُمَا، وَقَالَ: لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي النَّاسِ، فَبَلَغَ عَلِيًّا، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَالُ الصَّدَاقِ وَبَيْتِ الْمَالِ إِنَّمَا جَهِلَا، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى السُّنَّةِ، قِيلَ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِمَا ؟ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا جَلْدَ عَلَيْهِمَا، وَتُكْمِلُ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الثَّانِي عِدَّةً كَامِلَةً ثَلَاثَةَ أَقْرُءٍ، ثُمَّ يَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text