كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24404 - وَقَدْ جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ - وَهُوَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ غَزْوُهُ، وَلَا غَزْوُ أَهْلِ نَاحِيَتِهِ إِلَّا الْفُرْسَ، وَمَا وَرَاءَهُمْ مِنْ خُرَاسَانَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَهْلَ كِتَابٍ - مَا يُبَيِّنُ لَكَ كَيْفَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِي نِسَائِهِمْ إِذَا سُبِينَ.
24405 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ! كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إِذَا سَبَيْتُمُوهُنَّ ؟ قَالَ: كُنَّا نُوَجِّهُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ وَنَأْمُرُهَا أَنْ تُسْلِمَ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ نَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُهَا أَنْ يُصِيبَهَا، لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا.
24406 - وَعَلَى هَذَا تَأْوِيلُ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ:وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [ الْبَقَرَةِ: 221 ] أَنَّهُنَّ الْوَثَنِيَّاتُ، وَالْمَجُوسِيَّاتُ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ الْكِتَابِيَّاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ

الصفحة 269