كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24457 - وَالصَّغِيرَةُ تُحَصِّنُ الْكَبِيرَ عِنْدَهُ، وَالْأَمَةُ تُحَصِّنُ الْحُرَّ، وَالذِّمِّيَّةُ تُحَصِّنُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يُحَصِّنُ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَةَ، وَلَا الْحُرُّ الْأَمَةَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ، وَلَا يَقَعُ الْإِحْصَانُ إِلَّا بِتَمَامِ الْإِيلَاجِ فِي الْفَرْجِ، أَقَلُّهُ مُجَاوَزَةُ الْخِتَانِ الْخِتَانَ.
24458 - فَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ.
24459 - وَحَدُّ الْحَصَانَةِ الَّتِي تُوجِبُ الرَّجْمَ فِي مَذْهَبِهِ: أَنْ يَكُونَ الزَّانِي حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا، قَدْ وَطِئَ وَطْئًا مُبَاحًا فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ.
24460 - وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ لَا يَثْبُتُ بِهِ إِحْصَانٌ حَتَّى يُجَامِعَهُمُ الْوَطْءَ الْمُوجِبَ الْغُسْلَ وَالْحَدَّ.
24461 - وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ خَصِيًّا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِوَطْئِهَا، ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهُ خَصِيٌّ، فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْوَطْءُ إِحْصَانَهَا.
24462 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يُحَصَّنُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ بِأَمَةٍ وَلَا بِكَافِرَةٍ.
24463 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، وَهُمَا حُرَّانِ بَالِغَانِ، فَهُمَا يُحَصَّنَانِ، وَسَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ كَافِرَيْنَ.
24464 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: الْإِحْصَانُ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ، قَدْ جَامَعَهَا جِمَاعًا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَالْغُسْلَ.
24465 - هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِمْ.
24466 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي " الْإِمْلَاءِ " أَنَّ الْمُسْلِمَ يُحَصِّنُ

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text