كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24571 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَيَانُ أَنَّ الْمُتْعَةَ نِكَاحٌ إِلَى أَجَلٍ.
وَهَذَا يَقْتَضِي الشَّرْطَ الظَّاهِرَ، وَإِذَا سَلِمَ الْعَقْدُ مِنْهُ صَحَّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
24572 - وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ، فَلَا خِلَافَ الْيَوْمَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهَا، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا.
24573 - وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ السَّلَفِ، إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِأَكْلِهَا بَأْسًا، وَيَتَأَوَّلَانِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ [ الْأَنْعَامِ: 145 ].
24574 - وَهَذِهِ الْآيَةُ قَدْ أَوْضَحْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهَا، وَأَنَّهَا آيَةٌ مَكِّيَّةٌ نَزَلَ بَعْدَهَا قُرْآنٌ كَثِيرٌ بِتَحْرِيمٍ، وَتَحْلِيلٍ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَالسِّبَاعِ.
24575 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَكْلِ السِّبَاعِ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text