كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)
بِالْجَابِيَةِ نَكَحَتْ عَبْدَهَا، فَانْتَهَرَهَا، وَهَمَّ أَنْ يَرْجُمَهَا، وَقَالَ: لَا يَحِلُّ لَكِ مُسْلِمٌ بَعْدَهُ.
24672 - وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: تَسَرَّتِ امْرَأَةٌ غُلَامَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمْرَ، فَسَأَلَهَا: مَا حَمَلَهَا عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَرَاهُ يَحِلُّ لِي بِمِلْكِ يَمِينِي، كَمَا تَحِلُّ لِلرَّجُلِ الْمَرْأَةُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِي رَجْمِهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: تَأَوَّلَتْ كِتَابَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، لَا رَجْمَ عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أُحِلُّكِ لِحُرٍّ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَعَاقَبَهَا بِذَلِكَ، وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنْهَا، وَأَمَرَ الْعَبْدَ أَلَّا يَقْرَبَهَا.
24673 - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ بِغُلَامٍ لَهَا رُومِيٍّ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَسْرَرْتُهُ، فَمَنَعَنِي بَنُو عَمِّي عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَنَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْوَلِيدَةُ فَيَطَؤُهَا، فَانْهَ عَنِّي بَنِي عَمِّي، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَزَوَّجْتِ قَبْلَهُ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَنْزِلَتُكِ مِنَ الْجَهَالَةِ لَرَجَمْتُكِ بِالْحِجَارَةِ، وَلَكِنِ اذْهَبُوا بِهِ، فَبِيعُوهُ مِمَّنْ يَخْرُجُ بِهِ إِلَى
الصفحة 318