كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

عَامَ الْفَتْحِ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبَ إِلَيْهِ فَرَحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ. حَتَّى بَايَعَهُ. فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ.
24681 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ. وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا. إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَلَمْ تُسْلِمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [ الْمُمْتَحَنَةِ: 10 ]
24682 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَعَلَى حَسَبِ أَلْفَاظِهِمَا فِي " التَّمْهِيدِ "، وَهِيَ تَنْصَرِفُ فِي أَبْوَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
24683 - وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْكَافِرِ وَالْوَثَنِيِّ وَالْكِتَابِيِّ تُسْلِمُ امْرَأَتُهُ قَبْلَهُ، أَوْ يُسْلِمُ قَبْلَهَا، وَمَسْأَلَةُ الْحَرْبِيَّةِ تَخْرُجُ إِلَيْنَا مُسْلِمَةً.
24684 - فَأَمَّا الْكَافِرُ تُسْلِمُ امْرَأَتُهُ: فَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ بَيَانُ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ مَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.
24685 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا فِي الْوَثَنِيِّ تُسْلِمُ زَوْجَتُهُ الْوَثَنِيَّةُ، أَنَّهُ إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، كَمَا كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ أَحَقَّ بِزَوْجَتَيْهِمَا لَمَّا أَسْلَمَا فِي عِدَّتِهِمَا عَلَى

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text