كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

امْرَأَتِهِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَهِنْدٌ بِهَا كَافِرَةٌ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَتْ: اقْتُلُوا الشَّيْخَ الضَّالَّ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ، فَاسْتَقَرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا ; لِأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَكُنِ انْقَضَتْ.
24693 - قَالَ: وَمِثْلُهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَسْلَمَ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ، فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.
24694 - قَالَ: وَلَا حُجَّةَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ.
24695 - وَقَوْلُهُ:وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [ الْمُمْتَحَنَةِ: 10 ] لِأَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى الْكُفَّارِ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الْكَوَافِرُ وَالْوَثَنِيَّاتُ، وَلَا الْمَجُوسِيَّاتُ ; لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [ الْمُمْتَحَنَةِ: 10 ].
24696 - ثُمَّ بَيَّنَتِ السُّنَّةُ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُمْ لَا يَحِلُّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الثَّانِي مِنْهُمَا فِي الْعِدَّةِ، وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
24697 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قِصَّةُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا.

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text