كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

24750 - وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ.
24751 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتِلَافُ التَّابِعِينَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى، فَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهِمْ وَجْهًا.
24752 - وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَاجِبًا لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ زَوْجِهَا، وَلَمْ يُسْلِمْ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلِأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الصَّدَاقِ.
24753 - وَمَنْ رَأَى لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ زَعَمَ أَنَّهَا فَعَلَتْ فِعْلًا مُبَاحًا لَهَا يَرْضَاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا، فَلَمَّا أَبَى زَوْجُهَا أَنْ يُسْلِمَ كَانَ كَالْمُفَارِقِ الْمُطَلِّقِ لَهَا، فَوَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.
24754 - وَأَمَّا إِسْلَامُ الزَّوْجِ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
24755 - فَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً أَقَامَ عَلَيْهَا.
24756 - وَإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً، أَوْ وَثَنِيَّةً ; فَوَجْهُ مَنْ قَالَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إِنْ أَبَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ الْمُفَارِقُ لَهَا بِإِسْلَامِهِ، وَقَدْ كَانَا عَقَدَا نِكَاحَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا.
24757 - وَمَنْ قَالَ: لَا شَيْءَ لَهَا، فِعْلُهُ وَقَوْلُهُ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ، فَلَوْ أَسْلَمَتْ قَرَّتْ مَعَهُ، فَلَمَّا أَبَتْ كَانَتْ هِيَ الْمُفَارِقَةَ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ

الصفحة 336