كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 16)

اللَّهُ تَعَالَى:وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا [ الْبَقَرَةِ: 231 ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " مَنْ أَعْتَقَ، أَوْ طَلَّقَ، أَوْ نَكَحَ أَوْ أَنْكَحَ وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ لَاعِبًا، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِ.
1118 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ; أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ. فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبُرَتْ. فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً. فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً. ثُمَّ أَمْهَلَهَا. حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ. فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً. ثُمَّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ. فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ. فَقَالَ: مَا شِئْتِ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأَثَرَةِ. وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ. قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثَرَةِ. فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ. وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثَرَةِ.
24982 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا يُرِيدُ الْمَيْلَ بِنَفْسِهِ إِلَيْهَا وَالنَّشَاطَ لَهَا، لَا أَنَّهُ آثَرَ عَلَيْهَا فِي مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَبِيتٍ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُظَنَّ بِمِثْلِ رَافِعٍ.

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text