كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
25478 - وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا مَزِيدَ:
25479 - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَحْلِفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
25480 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُهُ.
25481 - الْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَصَاعِدًا.
25482 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ.
25483 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُؤْلِي تَرَبُّصَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَهِيَ لَهُ بِكَمَالِهَا لَا اعْتِرَاضَ لِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ فِيهَا، كَمَا أَنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّلَ لَا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْمُطَالَبَةَ إِلَّا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَجَلِ.
25484 - فَإِذَا انْقَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهِيَ أَجَلُ الْإِيلَاءِ كَانَتِ لِلْمَرْأَةِ الْمُطَالَبَةُ بِحَقِّهَا مِنَ الْجِمَاعِ عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَيُوقَفُ زَوْجُهَا، فَإِنْ فَاءَ جَامَعَهَا، وَكَفَّرَ يَمِينَهُ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ.
25485 - هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فِي هَذَا الْبَابِ قِيَاسًا عَلَى أَجَلِ الْعِنِّينِ.
25486 - وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ التَّرَبُّصَ فِي الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، كَمَا جَعَلَ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَفِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فَلَا تَرَبُّصَ بَعْدَهَا.
الصفحة 105