كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
25621 - قَالَ: إِنَّ نَاسًا لَيَقُولُونَ: وَقَعَ عَلَيْهَا الظِّهَارُ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ لَزِمَهَا الْكَفَّارَةُ.
25622 - وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: إِنْ تَزَوَّجَتْ، فَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ.
25623 - وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا تَكُونُ امْرَأَةً مُظَاهِرَةً مِنْ رَجُلٍ، وَلَكِنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا.
25624 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: خَطَبَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، فَقَالَتْ: هُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ تَزَوَّجْتُهُ، فَلَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ خَطَبَهَا، فَأَرْسَلَتْ - وَالْفُقَهَاءُ بِالْمَدِينَةِ كَثِيرٌ - فَسَأَلَتْ، فَأَفْتَوْهَا أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً، وَتَتَزَوَّجَهُ، فَأَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا مِنْ أَلْفَيْنِ وَتَزَوَّجَتْهُ.
25625 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَغَيْرِهِمَا.
25626 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ سَأَلُوا بَعْضَ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: تُكَفِّرُ.
25627 - قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا [ الْمُجَادَلَةِ: 3 ] قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ. ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا. فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. وَإِنْ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
الصفحة 128