كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
عَلَى الْإِطْعَامِ عَنْهُ.
25716 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: إِنْ أَطْعَمَ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ.
25717 - وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَصُومَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِلَّا وَهْمًا مِنِّي ; لِأَنَّهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يَجُزِ الْإِطْعَامُ فِي الْحُرِّ، فَكَيْفَ الْعَبْدُ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ جَوَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ، وَلَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ، وَالصَّوْمُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِطْعَامِ، وَالْإِطْعَامُ يُجْزِئُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى، وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ.
25718 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ، وَالِاحْتِجَاجُ لِمَنْ قَالَ: الْعَبْدُ يَمْلِكُ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَمْلِكُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَقَدْ أَكْثَرُوا مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى مَنْعُ الْعَبْدِ مِنَ الصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ، أَوْجَبَهُ لَهَا النِّكَاحُ، فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ، فَصَارَ كَحَقِّ اللَّهِ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
25719 - قَالَ مَالِكٌ: إِطْعَامُ الْعَبْدِ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ كَإِطْعَامِ الْحُرِّ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَهَذَا أَيْضًا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 147