كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)

الشِّفَاءُ لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ، وَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ الْعِتْقِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَهُنَاكَ يَأْتِي حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَغَيْرِهِ فِي بَابِ مَصِيرِ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَنَذْكُرُ هَاهُنَا مَسَائِلَ خِيَارِ الْأَمَةِ وَغَيْرَهَا مِنْ مَعَانِي الْخِيَارِ الَّذِي لَهُ قَصَدَ مَالِكٌ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ، وَإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
25721 - وَكَذَلِكَ نَذْكُرُ هَاهُنَا أَيْضًا خِيَارَ الْأَمَةِ وَغَيْرَهَا مِنْ مَعَانِي الْخِيَارِ، وَلَحْمَ بَرِيرَةَ، وَالصَّدَقَةَ بِهِ، وَالْهَدِيَّةَ، وَنُبَيِّنُ ذَلِكَ بِمَبْلَغِ وُسْعِنَا، وَبِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَوْنُنَا، وَتَوْفِيقُنَا، لَا بِسِوَاهُ.
25722 - فَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً، فَإِنَّ مِنْ ذَلِكَ سُنَّةً مُجْتَمَعًا عَلَيْهَا، وَمِنْهَا: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ.
25723 - فَأَمَّا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ قَدْ كَانَتْ زُوِّجَتْ مِنْهُ، فَإِنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي الْبَقَاءِ مَعَهُ أَوْ مُفَارَقَتِهِ، فَإِنِ اخْتَارَتِ الْبَقَاءَ مَعَهُ فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهَا ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِرَاقُهُ بَعْدُ، وَإِنِ اخْتَارَتْ مُفَارَقَتَهُ فَذَلِكَ لَهَا.

الصفحة 149