كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَأَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهَا: إِنْ قَرُبَكِ، فَلَا خِيَارَ لَكِ.
25734 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ وَبِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَخِيَارُهَا عَلَى الْمَجْلِسِ.
25735 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا لَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ حَتَّى غَشِيَهَا زَوْجُهَا، فَلَهَا الْخِيَارُ.
25736 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يَوْمَ أُعْتِقَتْ فَكَأَنِّي - وَاللَّهِ - أَنْظُرُ لَهُ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا وَأَنَّ دُمُوعَهُ لِتَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتْبَعُهَا يَتَرَضَّاهَا لِتَخْتَارَهُ، فَلَمْ تَفْعَلْ.
25737 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ خِيَارُهَا عَلَى الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّ مَشْيَهَا فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يُبْطِلْ خِيَارَهَا.
25738 - وَفِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: لَا خِيَارَ لَهَا تَحْتَ الْحُرِّ ; لِأَنَّ خِيَارَهَا إِنَّمَا وَقَعَ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهَا زَوْجَهَا عَبْدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
25739 - وَفِيهِ مَا يُعَضِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا، وَهُمْ:
الصفحة 152