كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
25404 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ.
2545 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، وَمَنْ تَابَعَهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لِلْمُولِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، لَا سَبِيلَ فِيهَا، لِامْرَأَتِهِ عَلَيْهِ.
25406 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجِمَاعَ مِنْ حُقُوقِهَا، وَلَهَا تَرْكُهُ، وَالْمُطَالَبَةُ بِهِ إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ الَّذِي جُعِلَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِيهِ التَّرَبُّصُ، فَإِنْ طَلَبَتْهُ فِي حِينٍ يَجِبُ لَهَا طَلَبُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَقْفَ الْمُولِي، فَإِمَّا فَاءَ، وَإِمَّا طَلَّقَ.
25407 - وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌوَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ [ الْبَقَرَةِ: 226: 227 ] فَجَمَعَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى تَنْقَضِيَ، فَإِنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُخَاطَبْ بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَانَ كَذَلِكَ الْفَيْءُ، لَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ.
الصفحة 94