كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)

2548 - وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِمُضِيِّهَا لَمَا تَهَيَّأَ أَنْ يُخَاطَبَ الزَّوْجُ بِالْفَيْءِ.
25409 - وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ مُمْكِنٌ لَهُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ.
25410 - وَدَلِيلٌ آخَرُ، هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى 4وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَلَا يَكُونُ السَّمَاعُ إِلَّا الْمَسْمُوعَ، وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِمُضِيِّ الْأَجَلِ، لَمَا تَهَيَّأَ سَمَاعُ ذَلِكَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ أَيْضًا، إِنَّمَا يَقَعُ بِإِيقَاعِهِ لَهُ، لَا بِمُضِيِّ الْأَجَلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ مِنَ الْإِيلَاءِ
25411 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا. إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِنْ مَرَضٍ أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا. فَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَقَفَ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ. إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ. لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ.
قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ وَلَا يَمَسُّهَا، فَتَنْقَضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: إِنَّهُ لَا يُوقَفُ، وَلَا يَقَعُ

الصفحة 95