كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 17)
عَلَيْهِ طَلَاقٌ. وَإِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ أَحَقَّ بِهَا. وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعَتُ فِي ذَلِكَ.
25412 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا.
25413 - وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا شَرَطَ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ الْجِمَاعَ إِلَّا مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَجْعَلُهُ إِذَا لَمْ يَطَأْ فِي حُكْمِ الْمُولِي، كَمَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَزَوَّجْتُكِ لَا أَطَأَنَّكِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُولِيًا عِنْدَهُ.
25414 - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ عِنْدَهُ إِذَا تَزَوَّجَهَا، وَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ.
25415 - وَدَلِيلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ بَاقِيَةٌ، وَأَنَّهُ مُذْ وَطِئَهَا بَعْدَ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ حَنِثَ كَالْمُوَالِي قَبْلَ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ، وَلَا يُسْقِطُ الْإِيلَاءَ إِلَّا الْجِمَاعُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِعُذْرٍ مَانِعٍ مِثْلِ السِّجْنِ الَّذِي لَا يَصِلُ مَعَهُ إِلَيْهَا، أَوِ الْمَرَضِ الْمَانِعِ الْمُذْنِبِ لَهُ مِنْ وَطْئِهَا، أَوِ الْبُعْدِ مِنَ السَّفَرِ، كَانَ مَبِيتُهُ عِنْدَهُ كَفَّارَتَهُ بِيَمِينِهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُكَفِّرُ، إِذْ بَانَ عُذْرُهُ.
25416 - قَالَ: وَمِمَّا تُعْرَفُ بِهِ فَيْئَةُ الْمَرِيضِ أَنْ يُكَفِّرَ، فَتَسْقُطَ يَمِينُهُ،
الصفحة 96