كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)

أَزْمَانِ السَّنَةِ كُلِّهَا ; لِاخْتِلَافِ أَعْرَاضِ الْعِلَلِ فِي أَزْمِنَةِ الْعَامِ وَفُصُولِهِ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي السَّنَةِ يَئِسُوا مِنْهُ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.
27204 - وَالْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِمَا، وَالثَّوْرِيِّ.
27205 - وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَاقِعَةٌ لِسَبَبٍ مِنَ الزَّوْجِ، فَكَانَ طَلَاقًا.
27206 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ، لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ.
27207 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إِلَيْهَا دُونَهُ لَا تَقَعُ إِلَّا بِاخْتِيَارِهَا، وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَقَعْ فُرْقَةٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنِ الْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ، فَهُوَ فَسْخٌ، لَا طَلَاقٌ.
27208 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ تَحْتَ الْعَبْدِ، فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ، وَاخْتِلَافُهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ إِلَّا مَنْ خَالَفَ أَصْلَهُ وَقِيَاسَهُ.
27209 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعِنِّينِ، وَامْرَأَتِهِ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ إِلَّا أَنْ تَطْلُبَ ذَلِكَ، وَتَخْتَارَهُ.
27210 - وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ أَجِّلْهُ سَنَةً، فَإِنْ

الصفحة 134