كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
( وَالثَّانِيَةُ ): أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّكْرَانَ طَلَاقُهُ فِي حَالِ سُكْرِهِ.
27341 - وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ، وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، فَأَلْزَمُوهُ طَلَاقَهُ.
27342 - وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجَازَ طَلَاقَ السَّكْرَانِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.
27343 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ، وَعُقُودُهُ، وَأَفْعَالُهُ، جَائِزَةٌ عَلَيْهِ كَأَفْعَالِ الصَّاحِي، إِلَّا الرِّدَّةَ، فَإِنَّهُ إِنِ ارْتَدَّ لَا تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ اسْتِحْسَانًا.
27344 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا فِي سُكْرِهِ.
27345 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنْ قَذَفَ السَّكْرَانُ حُدَّ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ، وَإِنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ فِي الْحُدُودِ.
27346 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنِ ارْتَدَّ سَكْرَانٌ فَمَاتَ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا، وَلَا نَقْتُلُهُ فِي سُكْرِهِ، وَلَا نَسْتَتِيبُهُ فِيهِ.
27347 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَعِتْقُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ.
27348 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَلْزَمَهُ مَالِكٌ الطَّلَاقَ، وَالْعِتْقَ، وَالْقَوَدَ مِنَ الْجِرَاحِ، وَالْقَتْلِ، وَلَمْ يُلْزِمْهُ النِّكَاحَ، وَالْبَيْعَ.
27249 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ أَنَّهُ أَجَازَهُ عَلَيْهِ.
الصفحة 162