كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
يَسْقُطُ مِنْ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ إِلَى نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ، قَالَ: فَكَذَلِكَ عُسْرُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
27383 - وَذَكَرَ أَنَّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سُنَّةٌ، لَا يَقْطَعُ بِأَنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ لِرَبِيعَةَ فِي إِصَابَةِ الْمَرْأَةِ هِيَ السُّنَّةُ.
27384 - وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
27385 - وَرُوِيَ عَنْ قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ: أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَغَيْرِهِمَا.
27386 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ عَجْزُهُ عَنْ قَلِيلِ النَّفَقَةِ، وَكَثِيرِهَا كَعَجْزِهِ عَنْ بَعْضِهَا ; لِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ جَمِيعِهَا فِيمَا فِيهِ تَلَفُ النُّفُوسِ ; وَلَا صَبْرَ عَلَى الْجُوعِ الْمُهْلِكِ.
27287 - قَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ عَنْ نِصْفِ قُوتِهِ، وَمَنْ تَهَيَّأَ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ أَمِنَ مَعَهُ تَلَفَ النَّفْسِ، وَكَانَ جَمِيلًا بِهِ الصَّبْرُ، وَانْتِظَارُ الْفَرَجِ، حَتَّى يُعَقِّبَ اللَّهُ تَعَالَى بِالسَّعَةِ، وَالْيُسْرِ، فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 170