كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
27403 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَوْلَا حَدِيثُ سُبَيْعَةَ بِهَذَا الْبَيَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْآيَتَيْنِ، لَكَانَ الْقَوْلُ مَا قَالَهُ عَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهُمَا مُحْدِّثَانِ مُجْتَمِعَانِ بِصِفَتَيْنِ قَدِ اجْتَمَعَتَا فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ، وَالْيَقِينُ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ.
27404 - أَلَّا تَرَى إِلَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ، وَالْعِرَاقِيِّينَ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَكُونُ تَحْتَ زَوْجٍ، فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَيَمُوتُ سَيِّدُهَا، فَلَا يَدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا ؟ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَ بِالْعِدَّتَيْنِ، وَلَا تَبْرَأُ إِلَّا بِهِمَا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيهَا حَيْضَةٌ ; لِأَنَّ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ - إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا - حَيْضَةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ زَوْجِهَا، فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْيَقِينِ، وَلَا يَقِينَ فِي أَمْرِهَا إِلَّا بِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِيهَا حَيْضَةٌ، وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي الْعِدَّتَانِ.
27405 - إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتِ الْمُرَادَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ ; لِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ، وَلَوْ بَلَغَتِ السَّنَةُ عَلِيًّا مَا عَدَا الْقَوْلَ فِيهَا.
27406 - وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ
الصفحة 177