كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ:أَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ أَوْطَاسٍ، وَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مِنْهُنَّ، وَلَا يَحْمِلْنَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: " مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " فَجَعَلَ مُوسَى بْنُ عَقَبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ.
27493 - وَسَبْيُ أَوْطَاسٍ هُوَ سَبْيُ هَوَازِنَ، وَسَبْيُ هَوَازِنَ إِنَّمَا سُبِيَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَوَهِمَ مُوسَى بْنُ عَقَبَةَ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
27494 - وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَلَا هَوَازِنَ، وَلَا أَوْطَاسًا، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ:جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا، وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ، لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ نَسَمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ.
27495 - فَهَذَا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَكِبَارِ الْفُضَلَاءِ، مِنْهُمْ سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَجَمَاعَةٌ.
الصفحة 198