كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى.
فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا التَّارَاتُ السَّبْعُ تَكُونُ سُلَالَةً، ثُمَّ تَكُونُ نُطْفَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةَ، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَظْمًا، ثُمَّ تَكُونُ لَحْمًا، ثُمَّ تَكُونُ خَلْقًا آخَرَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَدَقْتَ، أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ.
27542 - وَهَذِهِ أَيْضًا رِوَايَةُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
27543 - وَقِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ عُمَرُ لَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي هَذَا الْخَبَرِ.
27544 - وَرَوَاهُ الْمُقْرِئُ: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا.
27545 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ.
27546 - وَسَنَذْكُرُ أَقْوَالَ الْفُقَهَاءِ فِي الْعَزْلِ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ، وَعَنِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
27547 - فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ قِدَمِ الْعِلْمِ، وَأَنَّ الْخَلْقَ يُجْزَوْنَ فِي عِلْمٍ
الصفحة 209