كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
قَدْ سَبَقَ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ.
27548 - عَلَى هَذَا أَهْلُ السُّنَّةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ.
27549 - وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ أَنَّهُ عِلْمُ اللَّهِ وَسِرُّهُ لَا يُدْرَكُ بِجَدَلٍ، وَلَا تُشْفَى مِنْهُ خُصُومَةٌ، وَلَا احْتِجَاجٌ.
27550 - وَحَسْبُ الْمُؤْمِنِ بِالْقَدَرِ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِشَيْءٍ دُونَ إِرَادَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ خَلْقُهُ، وَمِلْكُهُ، لَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا شَاءَ، وَمَا نَشَاءُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ،وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا يَشَاءُ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، مَنْ عَذَّبَهُ فَبِذَنْبِهِ، وَيَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَنْ لَمْ يُوَفِّقْهُ فَلَيْسَ بِظَالِمٍ لَهُ،لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا،وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
27551 - رُوِّينَا أَنَّ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَإِنَّمَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
27552 - وَإِنَّمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّبْيَ يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ
الصفحة 210