كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)

27647 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ. فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ.
27648 - وَرَخَّصَ فِيمَا فِيهِ - مِنَ الْكُحْلِ - طِيبٌ عَلَى الضَّرُورَةِ: عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ.
27649 - وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ.
27650 - وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ اخْتِيَارٌ، وَأَخْذٌ بِالْأَحْوَطِ ; لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعِيَةٌ مِنْ دَوَاعِي التَّشَوُّفِ إِلَى الرِّجَالِ، عَلَى أَنَّ الِاكْتِحَالَ عِلَاجٌ، وَلَيْسَ الْعِلَاجُ بِيَقِينِ بُرْءٍ.
27651 - وَالْأَصْلُ مَا قُلْتُ لَكَ، فَمَنِ احْتَاطَ كَرِهَ الطِّيبَ لَهَا جُمْلَةً، وَمَنْ رَخَّصَ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
27652 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْلُومٌ أَنَّ الْإِحْدَادَ فِي تَرْكِ الزِّينَةِ، وَالطِّيبِ يَقْطَعُ دَوَاعِيَ التَّشَوُّفِ إِلَى الْأَزْوَاجِ ; لِحِفْظِ الْعِدَّةِ، فَإِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا، وَاكْتَحَلَتْ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ مِنْ أَجْلِ شَكْوَاهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1235 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا

الصفحة 234