كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)

اللَّهُ تَعَالَى.
26798 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا تَنْتَقِلُ عَنْ دَارِهَا، وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ.
26799 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ: أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا سُكْنَى لَهَا، وَلَا نَفَقَةَ.
26800 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ.
26801 - وَسَنَذْكُرُ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ، وَالْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
26802 - وَأَمَّا قَوْلُ مَرْوَانَ لِعَائِشَةَ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ، فَحَسْبُكُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ، وَتَذْهَبُ إِلَى أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَبُحْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ إِلَّا لِمَا كَانَتْ طُلِّقَتْ فِيهِ مِنَ الْبِذَاءِ بِلِسَانِهَا عَلَى قَرَابَةِ زَوْجِهَا السَّاكِنِينَ مَعَهَا فِي دَارٍ وَحْدَةٍ ; وَلِأَنَّهَا كَانَتْ مَعَهُمْ فِي شَرٍّ لَا يُطَاقُ.
26803 - وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَتَأَوَّلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -:لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [ الطَّلَاقِ: 1 ]. أَنَّ الْفَاحِشَةَ هُنَا

الصفحة 54