كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 18)
الطَّرِيقَ الْأُخْرَى، مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا. حَتَّى رَاجَعَهَا.
1189 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ، عَلَى مِنَ الْكِرَاءُ ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: عَلَى زَوْجِهَا. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا ؟ قَالَ: فَعَلَيْهَا قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا ؟ قَالَ: فَعَلَى الْأَمِيرِ.
26813 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ انْتِقَالَهَا مِنْ بَيْتِهَا حِينَ طَلَّقَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَهُوَ مَذْهَبُهُ، وَمَذْهَبُ أَبِيهِ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَكْثَرِ الصَّحَابَةِ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ; لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [ الطَّلَاقِ: 1 ].
26814 - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهَا زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ بَيْتِهَا.
26815 - وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَبْتُوتَةِ هَلْ عَلَيْهَا السُّكْنَى ؟ وَهَلْ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُسْكِنَهَا أَمْ لَا ؟
26816 - وَسَنَذْكُرُ هَذَا فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا.
الصفحة 58