كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

" التَّمْهِيدِ "، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
28349 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبِيعُ مِنْ غِلْمَانِهِ النَّخْلَ السَّنَةَ، وَالسَّنَتَيْنِ، وَالثَّلَاثَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ جَابِرٌ: أَفَعَلِمْتَ أَنَّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ سِنِينَ ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا.
28350 - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا: 28351 - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْسَانِ، لَيْسَ بِنَهْيِ وُجُوبٍ وَتَحْرِيمٍ، فَأَجَازُوا بَيْعَهَا إِذَا خَلَقَتْ، وَظَهَرَتْ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا.
28352 - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ".
قَالُوا: فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتِرَاطَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الْأَبَارِ، وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي صَفْقَةِ بَيْعِ أُصُولِهَا، فَلَمْ يَجْعَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَعًا

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text